فصل: إعراب الآية رقم (111):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (110):

{لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)}.
الإعراب:
(لا يزال) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع، و(لا) نافية (بنيان) اسم الفعل الناقص مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (الذي) موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لبنيان (بنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (ريبة) خبر الناقص منصوب على حذف مضاف أي سبب ريبة (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لريبة و(هم) مثل الأخير (إلّا) حرف للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقطّع) مضارع منصوب- حذف منه إحدى التاءين- (قلوب) فاعل مرفوع و(هم) مثل الأخير.
والمصدر المؤوّل (أن تقطّع..) في محلّ نصب على الاستثناء بحذف مضاف أي إلّا حال تقطّع قلوبهم أو وقت تقطّع قلوبهم.
(واللّه عليم حكيم) مرّ إعرابها.
جملة: (لا يزال بنيانهم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (بنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (تقطّع قلوبهم) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (اللّه عليم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(بنوا)، فيه إعلال بالحذف، أصله بناوا، التقى ساكنان، الألف والواو، فحذفت الألف وتركت الفتحة على ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه فعوا.
(ريبة)، أي ريبا صيغة ومعنى، وهي الشكّ وقلق النفس واضطرابها، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.

.إعراب الآية رقم (111):

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)}.
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (اللّه) اسم إنّ منصوب (اشترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشترى)، وعلامة الجرّ الياء، (أنفس) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (أموالهم) مثل أنفسهم ومعطوف عليه الباء حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- اللام حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الجنّة) اسم أنّ منصوب.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم الجنّة) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (اشترى) بتضمينه معنى استبدل.
(يقاتلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقاتلون)، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه الفاء عاطفة (يقتلون) مثل يقاتلون الواو عاطفة (يقتلون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (عدا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي وعدهم وعدا وهو مؤكّد لمضمون ما قبله (على) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وعدا)، (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكّد لمضمون ما قبله أي حقّ ذلك الوعد حقّا، (في التوراة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (وعدا)، الواو عاطفة في الموضعين (الإنجيل القرآن) لفظان معطوفان بحرفي العطف على التوراة مجروران الواو اعتراضيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أوفى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفى)، والهاء مضاف إليه (من اللَّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفى)، الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (استبشروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ببيع) جارّ ومجرور متعلّق ب (استبشروا)، و(كم) ضمير مضاف إليه (الذي) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت لبيع (بايعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. وفاعله (به) مثل عليه متعلّق ب (بايعتم)، الواو استئنافيّة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. واللام للبعد والكاف للخطاب (هو) ضمير فصل (الفوز) خبر مرفوع (العظيم) نعت للفوز مرفوع.
جملة: (إنّ اللَّه اشترى...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اشترى...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (يقاتلون...) لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: (يقتلون) لا محلّ لها معطوفة على جملة يقاتلون.
وجملة: (يقتلون) لا محلّ لها معطوفة على جملة يقاتلون.
وجملة: (من أوفى...) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (استبشروا) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن بايعتم اللَّه على الجنّة فاستبشروا ببيعكم....
وجملة: (بايعتم به) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (ذلك.. الفوز...) لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
البلاغة:
1- الاستعارة المكنية والتبعية: في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) حيث عبر عن قبول اللّه تعالى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم التي بذلوها في سبيله تعالى، وإثابته إياهم بمقابلتها الجنة بالشراء على طريقة الاستعارة التبعية، ثم جعل المبيع- الذي هو العمدة والمقصد في العقد- أنفس المؤمنين وأموالهم، والثمن- الذي هو الوسيلة في الصفقة- الجنة.
2- الالتفات: في قوله تعالى: (فَاسْتَبْشِرُوا) التفات إلى الخطاب، تشريفا لهم على تشريف، وزيادة لسرورهم على سرور. والاستبشار إظهار السرور، والسين فيه ليست للطلب كاستوقد وأوقد، والفاء لترتيب الاستبشار أو الأمر به على ما قبله أي فإذا كان كذلك فسروا نهاية السرور، وأفرحوا غاية الفرح، بما فزتم به من الجنة.
3- التذييل: وهو أن يذيل المتكلم كلامه بعد تمام معناه بجملة تحقق ما قبلها وتلك الزيادة على ضربين:
أ- ضرب لا يزيد على المعنى الأول، وإنما يؤكده ويحققه.
ب- وضرب يخرجه المتكلم مخرج المثل السائر، ليشتهر المعنى، لكثرة دورانه على الألسنة، وقد جاء في هذه الآية الكريمة الضربان:
أ- قوله تعالى: (وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا) فإن الكلام قد تم وكمل قبل ذلك، ثم أتت جملة التذييل لتحقق ما قبلها وتؤكده.
ب- قوله: (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) مخرجا ذلك مخرج المثل فسبحان المتكلم بمثل هذا الكلام.

.إعراب الآية رقم (112):

{التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)}.
الإعراب:
(التائبون) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم فهو صفة مقطوعة للمدح، وعلامة الرفع الواو (العابدون... الآمرون) كلّ لفظ من هذه الألفاظ خبر للمبتدأ المحذوف مرفوع وعلامة الرفع الواو (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق ب (الآمرون)، الواو عاطفة (الناهون) معطوف على (الآمرون) مرفوع وعلامة الرفع الواو (عن المنكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (الناهون)، الواو عاطفة (الحافظون) معطوف على (الآمرون أو التائبون) مرفوع وعلامة الرفع الواو (لحدود) جارّ ومجرور متعلّق ب (الحافظون)، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو استئنافيّة (بشّر) فعل أمر والفاعل أنت (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (هم) التائبون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (بشّر...) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(التائبون)، جمع التائب اسم فاعل من تاب، وزنه فاعل، وقد قلبت عينه همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله تاوب، وكذا شأن اسم الفاعل لكلّ فعل معتلّ أجوف حيث يقلب حرف العلّة إلى همزة.
(الحامدون)، جمع الحامد، اسم فاعل من حمد الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(السائحون)، جمع السائح اسم فاعل من ساح الثلاثيّ، وزنه فاعل وقد عومل معاملة التائب في القلب، وأصله سايح.
(الآمرون)، جمع الآمر، اسم فاعل من أمر الثلاثيّ وزنه فاعل، وقد أدغمت الهمزة التي هي فاء الكلمة بألف فاعل وفوقها مدّة، والأصل أمر.
(الناهون)، جمع الناهي، اسم فاعل من نهى الثلاثيّ وزنه فاعل، والناهي فيه إعادة الياء إلى أصلها لانكسار ما قبلها، وفي (الناهون) إعلال بالحذف لأنه منقوص وأصله الناهيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكنت ونقلت الضمّة إلى الهاء- وهو إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين- إعلال بالحذف-.
(الحافظون)، جمع الحافظ، اسم فاعل من حفظ الثلاثيّ وزنه فاعل.

.إعراب الآية رقم (113):

{ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (113)}.
الإعراب:
(ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (للنبيّ) جارّ ومجرور خبر كان مقدّم الواو عاطفة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على النبيّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (يستغفروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستغفروا)، وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يستغفروا..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
الواو حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) ماض ناقص..
واسمه (أولي) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء ملحق بجمع المذكّر (قربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بالاستغفار المنفيّ (ما) حرف مصدريّ (تبيّن) فعل ماض اللام حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تبيّن)، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و(هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (أصحاب) خبر مرفوع (الجحيم) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (ما تبيّن) في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنهم أصحاب..) في محلّ رفع فاعل تبيّن.
جملة: (ما كان للنبيّ...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (آمنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
جملة: (يستغفروا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة: (كانوا أولي قربى) في محلّ نصب حال من المشركين..
وجواب لو محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم أي لو كانوا... فما كان لهم أن يستغفروا...
وجملة: (تبيّن...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الفوائد:
تضاربت أقوال المفسرين في أسباب نزول هذه الآية، فقال قوم:
نزلت في شأن أبي طالب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أراد أن يستغفر له بعد موته فنهاه اللّه عن ذلك، ويدل على ذلك ما روي عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد اللّه ابن أبي أمية بن المغيرة فقال: أي عم، قل لا إله إلا اللّه كلمة أحاج لك بها عند اللّه، فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرضها عليه ويعودا لتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب ولم يقل الشهادة، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل اللّه تعالى هذه الآية. وقال قتادة قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه، فأنزل اللّه هذه الآية. وروى الطبري بسنده قال: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا: يا نبي اللّه إن من آبائنا من كان يحسن الجوار، ويصل الأرحام، ويفك العاني ويوفي الذمم، أفلا نستغفر لهم؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: بلى واللّه لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه، فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية.